قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل مجددًا بعمق الأراضي السورية في ريف القنيطرة
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، في مناطق عدة بريف القنيطرة السورية جنوب غرب البلاد، في تصعيد جديد لانتهاكاتها المتواصلة للسيادة السورية. وتزامن هذا التوغل البري مع تحليق كثيف لطائرات مسيرة إسرائيلية في أجواء المنطقة، ما يشير إلى عملية استخباراتية وعسكرية منسقة تستهدف المنطقة الحدودية.
وتفصيلاً، تحركت قوة تابعة للاحتلال من منطقة تل الأحمر الغربي باتجاه قرية عين الزيوان، حيث أقام جنود الاحتلال حاجزًا مؤقتًا بين القرية وبلدة كودنة، ما أثار حالة من التوتر والقلق بين السكان المحليين. وفي ذات السياق، تقدم رتل عسكري يضم نحو مئة عنصر من جنود الاحتلال، انطلق من تل الأحمر الغربي، متجهاً نحو تل الأحمر الشرقي، في خطوة تعكس محاولات الاحتلال لفرض سيطرته وتغيير الواقع الجغرافي في المنطقة.
تأتي هذه العملية في سياق نمط شبه يومي من التوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، خاصة في ريف القنيطرة، والتي غالبًا ما تتخللها عمليات اعتقال للمواطنين السوريين واستهداف للمواقع. هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي والسيادة السورية تؤكد استمرار سياسة الاحتلال العدوانية، وتُعد تحديًا سافرًا للمجتمع الدولي الذي لطالما أغفل هذه التجاوزات المتكررة. وتُلقي هذه التحركات بظلالها على استقرار المنطقة، وتزيد من تعقيدات المشهد الأمني المتوتر أصلاً.