قيادي فلسطيني يحلل اللحظة التاريخية وتحولات الوعي والسياسة بمواجهة إبادة الاحتلال
في حوار سياسي معمق، استعرض القيادي الفلسطيني عوض عبد الفتاح اللحظة التاريخية الراهنة التي يمر بها الشعب الفلسطيني، محللاً السياقات والتسلسلات التي أدت إلى وقائع السابع من تشرين الأول/أكتوبر. جاء هذا النقاش الختامي لفهم التحديات الجسيمة التي تواجه الفلسطينيين، لا سيما في ظل حرب الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال بدعم غربي واسع، ومحاولة استشراف سبل العمل الممكنة ضمن هذا الواقع المعقد.
وتناول عبد الفتاح، بصفته فاعلاً وقائداً سياسياً بارزاً، كيفية تمكّن الاحتلال من تنفيذ حرب إبادة شاملة في قطاع غزة، وسط مشهد عالمي يشهد على الجرائم المرتكبة ودعم غربي غير مسبوق. وطرح تساؤلات جوهرية حول ما الذي يمكن للفلسطينيين فعله في ظل هذا الواقع القائم، الذي يفرض تحديات وجودية على الشعب ومستقبله السياسي.
كما تطرق النقاش إلى مقارنة أنماط القمع الإسرائيلي، مستعرضاً طبيعة الملاحقة السياسية والقمع الحالي مقارنة بالمراحل السابقة. وتساءل عبد الفتاح عما إذا كان الفلسطينيون يواجهون تصعيداً نوعياً في القمع والملاحقة، أم أن هناك انتقالاً إلى مرحلة جديدة من المواجهة تتطلب استراتيجيات مختلفة للتعامل مع واقع الاحتلال المتغير.
ويأتي هذا التحليل المعمق ليسلط الضوء على ضرورة تفكيك الأبعاد التاريخية والسياسية للحظة الراهنة، بهدف بناء رؤية استراتيجية تمكن الشعب الفلسطيني من تجاوز المحن الحالية وصياغة مسار جديد نحو تحقيق حقوقه الوطنية في ظل التحديات المتزايدة.