لبنان على مفترق طرق: تحركات الحريري وموقف موسكو يدعوان للاستقرار في الأفق
شهدت الساحة السياسية اللبنانية مؤخراً تحركات لافتة لسعد الحريري، رئيس الوزراء الأسبق، بالتزامن مع إصدار وزارة الخارجية الروسية بياناً حول الوضع في البلاد، في ظل استمرار الفراغ الرئاسي وتفاقم الأزمات المعيشية. تأتي هذه التطورات في وقت حرج، حيث تسعى القوى الإقليمية والدولية لإيجاد حلول للأزمة اللبنانية المستمرة منذ سنوات، والتي تعصف بالبلاد على كافة الأصعدة.
تثير الأنباء المتداولة حول نشاطات الحريري السياسية تساؤلات حول مستقبله السياسي، وإمكانية عودته للعب دور محوري في المشهد اللبناني. فبعد فترة من الابتعاد عن الواجهة، يُنظر إلى أي تحرك من جانبه على أنه مؤشر محتمل لإعادة تموضع أو إشارة إلى مساعٍ لتشكيل تحالفات جديدة قد تساهم في كسر الجمود القائم في البلاد.
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن قلقها البالغ إزاء الوضع المتدهور في لبنان، داعية جميع الأطراف اللبنانية إلى الانخراط في حوار وطني شامل وبناء. وأكدت موسكو على ضرورة احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه، مشددة على رفض أي تدخلات خارجية من شأنها تعقيد المشهد السياسي أو زعزعة الاستقرار الهش في المنطقة.
تتقاطع هذه التحركات والمواقف في سياق إقليمي ودولي معقد