مأساة العمل: عامل فلسطيني يرتقي بسقوطه عن جدار الفصل العنصري شمال القدس بحثاً عن لقمة العيش
ارتقى عامل فلسطيني، اليوم الأحد، متأثراً بإصابة بالغة تعرض لها جراء سقوطه عن جدار الفصل والتوسع العنصري في بلدة الرام شمال القدس المحتلة، وذلك أثناء محاولته الوصول إلى مكان عمله داخل أراضي عام 1948. والشهيد جهاد عمر حسن قزمار (58 عاماً) من قرية عزبة سلمان جنوب قلقيلية، كان قد نُقل إلى أحد المستشفيات بعد إصابته منتصف الليلة الماضية، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بنزيف حاد في الدماغ، ولا تزال سلطات الاحتلال تحتجز جثمانه.
تُبرز هذه المأساة المخاطر الجسيمة التي يواجهها العمال الفلسطينيون يومياً في سبيل تأمين لقمة العيش لعائلاتهم، في ظل القيود المشددة التي تفرضها قوات الاحتلال. فالجدار الفاصل، الذي تصنفه هيئات دولية بأنه غير قانوني، بات يمثل عائقاً مميتاً أمام آلاف العمال الذين يُجبرون على سلوك طرق وعرة وخطيرة للوصول إلى أماكن عملهم بعد إغلاق المعابر النظامية.
تأتي هذه الحادثة في ظل ظروف اقتصادية بالغة الصعوبة يمر بها الفلسطينيون، حيث فقد أكثر من 500 ألف عامل مصادر رزقهم منذ السابع من أكتوبر 2023. وقد تجاوزت معدلات البطالة 50% في الضفة الغربية، ووصلت إلى نحو 44% في المناطق المحاصرة، لا سيما تلك التي تشهد استهدافاً متواصلاً بالحواجز العسكرية والإغلاقات المتكررة.
يُعد استشهاد قزمار تذكيراً مؤلماً بالثمن الباهظ الذي يدفعه الفلسطينيون يومياً في سعيهم للحياة الكريمة، ومؤشراً على تفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي تتشابك مع ممارسات الاحتلال.