مئات القتلى والنازحين في دارفور جراء هجمات "الدعم السريع" الوحشية
أفادت تقارير حديثة اليوم السبت بمقتل أكثر من 200 شخص، بينهم أطفال ونساء، في هجمات وحشية شنتها قوات "الدعم السريع" على مناطق أمبرو وسربا وأبوقمرة بولاية شمال دارفور غربي السودان. هذه الهجمات، التي استهدفت المدنيين على أساس إثني، تسببت في موجات نزوح واسعة وفاقمت الأوضاع الإنسانية المتردية في الإقليم.
وكشفت شهادات ناجين وصلوا إلى معسكرات النزوح في منطقة الطينة التشادية عن تفاصيل مروعة لهذه المجازر، مؤكدين أن الجرائم ارتُكبت في انتهاك صارخ للقوانين الإنسانية والدولية. الضحايا، الذين قُتلوا بدم بارد، يمثلون فصلاً جديداً من فصول العنف الذي يضرب دارفور منذ أشهر.
أسفرت هذه الهجمات عن موجات نزوح جماعي نحو الحدود التشادية، حيث يواجه الآلاف من المدنيين، غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السن، ظروفاً إنسانية بالغة التعقيد. يعاني النازحون واللاجئون من نقص حاد في الغذاء والمياه الصالحة للشرب، وتدهور الخدمات الصحية، وغياب المأوى الآمن، مما يهدد حياة الآلاف مع استمرار الصراع.
تتطلب هذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة تحركاً دولياً عاجلاً لوقف العنف وتوفير الحماية للمدنيين، وتقديم المساعدات الضرورية للنازحين. وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي يطرح فيه رئيس الوزراء السوداني مبادرة لوقف شامل لإطلاق النار، في محاولة لإنهاء دوامة العنف التي تعصف بالبلاد.