متحوّر "كيه" الجديد للإنفلونزا يثير قلقاً مبكراً في أوروبا وأميركا رغم حملات التطعيم
يثير متحوّر جديد للإنفلونزا الموسمية، عُرف باسم "كيه"، قلقاً شعبياً متزايداً في دول أوروبية وأميركية، بعد أن سجّل ظهوره وانتشاره السريع قبل أشهر من الموعد المعتاد لموسم الإنفلونزا. وقد رُصد هذا المتحوّر في أربع وثلاثين دولة حول العالم، ثماني وعشرون منها تقع في القارة الأوروبية، حيث بات يشكل النسبة الغالبة من الإصابات، بينما جرى تسجيله للمرة الأولى في الولايات المتحدة خلال حزيران/يونيو الماضي، قبل أن ينتقل إلى أستراليا ومنها إلى أوروبا.
يتميز المتحوّر الجديد "كيه" بسرعة عالية في الانتشار، مما يفسّر تغلبه على السلالات الأخرى ليصبح السائد في العديد من المناطق الأوروبية. هذا الانتشار المبكر وغير المتوقع دفع السلطات الصحية إلى دق ناقوس الخطر، خصوصاً مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في أعداد الإصابات في فترة لم تكن متوقعة لموسم الإنفلونزا، مما يضغط على الأنظمة الصحية قبل الأوان.
تتشابه الأعراض المصاحبة للإصابة بالمتحوّر الجديد مع أعراض الإنفلونزا الموسمية المعروفة، وتشمل الحمى والسعال والتهاب الحلق وآلام الجسم. بيد أنه لوحظ ظهور أعراض هضمية لدى الأطفال، مثل الغثيان أو الإسهال، مما يستدعي يقظة إضافية. وفي مواجهة هذا التحدي الصحي المتنامي، كثّفت دول عديدة، منها فرنسا وإنجلترا وألمانيا، حملات التطعيم لمواجهة الانتشار المتزايد للمتحوّر والحد من تداعياته المحتملة على الصحة العامة.