محمد بكري: زيتونة فلسطين وفنان المقاومة الأصيل الذي لا يُشبه إلا نفسه
الفنان الفلسطيني القدير محمد بكري، "زيتونة فلسطين"، يُعرف بكونه رمزًا للفن الحر والملتزم، ويُجسد الهوية والوجع والصمود الفلسطيني عبر أعماله الفنية التي قدمها على مدار مسيرته الفنية الطويلة والمؤثرة. من خشبة المسرح إلى شاشة السينما، حمل بكري قضايا شعبه المكلوم في صوته وملامحه وموهبته، محولًا الفن إلى ساحة للمقاومة والكرامة الإنسانية، ليظل صوته الأصيل لا يمكن إسكاته.
لم ينحنِ محمد بكري للتيارات السائدة، بل سار بعناد المؤمن بعدالة الكلمة وصدق الصورة، فصار بذلك نموذجًا للفن الذي لا يجامل، بل يواجه ويكشف ويحاور. حضوره الإنساني عميق، وصموده الثقافي شهادة حية على أن الصوت الفلسطيني، عندما يكون نابعًا من الأصالة، يمتلك قوة لا تقهر. فن محمد بكري ليس مجرد أداء، بل هو امتداد للهوية والوجع الفلسطينيين، وفي الوقت ذاته، هو صرخة مدوية بالكرامة والصدق والإنسانية.
تميّز بكري بحضوره الكاريزمي واختياره الدقيق لأدوار تحمل رسالة عميقة. مسرحه وسينماه ناطقان بالحق، وأفلامه تُعد توثيقًا حيًا لذاكرة شعب لم ينكسر، بل يصرخ بالحياة والصمود. بالنسبة له، لم يكن التمثيل مجرد مهنة، بل فعل مقاومة ومسار وعي، يهدف إلى إيقاظ الضمائر وتثبيت الرواية الفلسطينية الأصيلة في وجه محاولات الطمس والتشويه، ليظل فنانًا أصيلًا لا يُشبه إلا نفسه.