مسعود بزشكيان: مرشح الإصلاحيين يطرح رؤيته لمستقبل إيران في سباق الرئاسة الحاسم
برز اسم مسعود بزشكيان، النائب البرلماني ووزير الصحة السابق، كشخصية محورية في المشهد السياسي الإيراني، وذلك مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المبكرة التي تهدف إلى اختيار خلف للرئيس الراحل إبراهيم رئيسي. يمثل بزشكيان، الذي يُنظر إليه على أنه الأقرب للتيار الإصلاحي والمعتدل، تطلعات شريحة واسعة من الإيرانيين نحو التغيير والإصلاح، في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية داخلية وضغوط إقليمية ودولية متزايدة.
ويقدم بزشكيان نفسه كمرشح قادر على توحيد الصفوف ومعالجة القضايا الملحة، مع التركيز على الإصلاح الاقتصادي وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين. وتتضمن رؤيته معالجة التضخم، ومكافحة الفساد، وتفعيل الدبلوماسية لرفع العقوبات، وهو ما يلقى صدى لدى قطاعات من الشباب والمثقفين الذين يتوقون إلى انفتاح أكبر. كما يشدد على أهمية العدالة الاجتماعية والشفافية في الحكم.
تأتي هذه الانتخابات في فترة حرجة بالنسبة لإيران، حيث تواجه البلاد تحديات جسيمة تتراوح بين الأزمة الاقتصادية وتداعيات السياسات الخارجية، وصولاً إلى قضايا الحقوق والحريات. ويخوض بزشكيان سباقاً تنافسياً مع مرشحين آخرين يمثلون تيارات محافظة، مما يجعل من هذه الانتخابات نقطة تحول محتملة لتحديد مسار الجمهورية الإسلامية في السنوات القادمة.
ويُنتظر أن يكون لنتائج هذه الانتخابات تأثيرات عميقة ليس فقط على السياسة الداخلية الإيرانية، بل أيضاً على علاقاتها الإقليمية والدولية. ويراقب المجتمع الدولي عن كثب ما ستسفر عنه صناديق الاقتراع، في ترقب لما إذا كان النهج الذي يمثله بزشكيان سيتمكن من تحقيق اختراق في المشهد السياسي الإيراني المعقد.