مشروع قانون تجنيد إسرائيلي جديد يعفي 95% من الحريديين ويثير جدلاً دستورياً
أثار مشروع قانون جديد للتجنيد، قُدم في الكنيست الإسرائيلي اليوم الأحد، جدلاً قانونياً وسياسياً واسعاً، بعد أن اعتبر مسؤولون قضائيون حكوميون أنه يعفي ما يصل إلى 95% من الشبان الحريديين في سن التجنيد. ويهدف المشروع، الذي يواجه اتهامات بعدم الدستورية، إلى توفير حلول لاحتياجات المعاهد التوراتية، ولكنه يُضعف قدرة الجيش على الإلزام بالتجنيد ويُبرز تفاوتاً في المعاملة بين فئات المجتمع.
ووفقاً لوجهة نظر قدمها نائبا المستشارة القضائية للحكومة، فإن مشروع القانون الذي طرحه رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، بوعاز بيسموت، يفتقر إلى الأساس الدستوري، ويقدم حلولاً جزئية لا تتناسب مع المتطلبات القانونية لدولة تسعى لفرض المساواة في الخدمة. وقد أكدت المستشارة القضائية نفسها على عدم دستورية المشروع المقترح.
وأوضح المسؤولون القضائيون أن هذا المشروع يُضعف بشكل كبير من أدوات الحكومة والجيش الرامية إلى فرض عقوبات لضمان التجنيد، مقارنة بالوضع القانوني الحالي. ويُبرز المشروع تفاوتاً صارخاً في المعاملة، حيث يتحدث عن إلزام مجموعة سكانية معينة بـ"تجنيد مجتمعي" بدلاً من "تجنيد شخصي" يطبق على جميع الشبان المجندين الآخرين، ما يثير مخاوف عميقة بشأن مبدأ المساواة والعدالة في توزيع الأعباء الوطنية. هذا التمييز في طبيعة الإلزام بالتجنيد يعكس تحديات جوهرية أمام تطبيق قانون موحد وعادل.