من رحم المعاناة السودانية: مشروع طبيب نفسي آلي يواجه تحديات الواقع ويحمل آمال الشفاء
في خطوة رائدة تحمل الأمل في ظل ظروف الحرب القاسية، يشهد السودان جهوداً حثيثة لتطوير نظام "طبيب آلي نفسي" يعتمد على الذكاء الاصطناعي، يهدف إلى تقديم الدعم النفسي والمعالجة السلوكية المعرفية للمتضررين. يأتي هذا المشروع الطموح، الذي بدأ رحلته من "سودان المعاناة"، ليواجه تحديات جمة في بيئة تقنية معقدة، سعياً لتحويل الألم إلى طاقة إيجابية تسهم في مداواة الإنسان قبل جراحه.
بعد استعراض مراحل بناء هذا النظام، من البرمجة الأولية ومروراً بتطوير آليات التشخيص والعلاج السلوكي المعرفي، وصولاً إلى تصميم الجلسات الرقمية، يركز القائمون على المشروع الآن على التحديات الراهنة وآفاق التوسع المستقبلية. هذه المرحلة الدقيقة تجسد التقاء الطموح التكنولوجي بالواقع الإنساني المرير، حيث تتكشف صعوبات بناء مشروع للصحة النفسية في خضم الحرب والفقد والخوف، مما يتطلب إرادة فولاذية لتحويل المعاناة الشخصية إلى دافع للبناء.
تتراوح العقبات أمام هذا الحلم التقني الوطني بين ضعف الإمكانات المتاحة وضبابية البيئة التقنية في السودان، لكنها لم تفت في عضد القائمين على المبادرة. إن بناء نظام معقد كهذا في ظل واقع الحرب الذي يمزق البلاد، حيث يتفاقم الفقد والخوف، يمثل تحدياً مضاعفاً. ومع ذلك، فإن العزيمة تظل حاضرة لصياغة الأمل في هيئة نظام ذكي يسعى