هبة الكرامة: أحكام زلفة تعمق جراح الداخل الفلسطيني وتؤكد استمرار مسار العقاب
أصدرت المحاكم الإسرائيلية مؤخراً أحكاماً قاسية بحق عدد من معتقلي بلدة زلفة في الداخل الفلسطيني، لتُعيد هذه الأحكام إلى الواجهة سؤال استمرار كلفة هبّة الكرامة التي اندلعت في أيار/ مايو 2021. هذه القرارات القضائية، التي طالت شباناً في مقتبل العمر، لا تُعد محطة قانونية عابرة، بل تعكس مساراً عميقاً من العقاب المفتوح الذي يهدف إلى إنهاك الفلسطينيين وتعميق معاناتهم، مؤكدة أن الزمن لم يكن محايداً منذ تلك الهبة.
لا يُقاس ثقل هذه الأحكام بعدد سنوات السجن فحسب، بل بما تحمله من انتزاع لأعمار الشبان وبما تُلقيه من قلق وانتظار على كاهل الأهالي. فاللحظة التي تُتلى فيها الأحكام لا تُغلق مساراً قضائياً، بل تكشف عن عمق الإرهاق المتراكم الذي فُرض على المعتقلين وذويهم على مدار السنوات الماضية. لقد تحول الزمن الذي مضى منذ اعتقالهم إلى جزء لا يتجزأ من العقوبة نفسها، بدلاً من أن يكون طريقاً نحو الانفراج.
تُشير هذه الأحكام إلى أن هبّة الكرامة، التي شهدها الداخل الفلسطيني عام 2021، لم تنتهِ فصولها بعد، وأن تداعياتها ما زالت تُلقي بظلالها على حياة الفلسطينيين هناك