هل يطلق العفو الرئاسي الأمريكي العنان لـ "نتنياهو جديد" أكثر استبداداً؟
يتسبب إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إصدار عفو رئاسي محتمل عن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في ظل محاكمته الجارية بشبهات جنائية، في إثارة تساؤلات عميقة حول مستقبل المشهد السياسي الإسرائيلي. هذا التطور يطرح تساؤلات جدية عما إذا كان مثل هذا العفو سيؤدي إلى ظهور "نتنياهو جديد" مختلف، أم سيعزز من صلاحياته الحالية ويطلق العنان لسلوكه السياسي.
إلا أن الوقائع المتراكمة والتحليلات السياسية تشير إلى أن نتنياهو لا يزال يحتفظ بنفس النهج الذي عهده الجميع. فبدلاً من تخفيف حدة هجومه على سيادة القانون والمؤسسات الإعلامية والمعارضين السياسيين، شهدت الفترة الأخيرة تصعيداً في هذه الهجمات، بالإضافة إلى ما يوصف بعملية تطهير سياسي داخل الجيش والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية.
يذهب بعض المراقبين والمحللين إلى أن إصدار عفو رئاسي أمريكي في هذا التوقيت قد يزيل ما تبقى من الضوابط والتوازنات المؤسسية في إسرائيل. ويُخشى أن يؤدي ذلك إلى زيادة غير مسبوقة في سلطة رئيس الحكومة، مما يعزز حكم الفرد المستبد ويضعف الديمقراطية الإسرائيلية بشكل كبير، بعيداً عن أي مساءلة.
وبهذا، فإن النقاش الدائر لا يقتصر على مصير نتنياهو الشخصي، بل يمتد ليشمل مستقبل النظام السياسي الإسرائيلي برمته. فالعفو المحتمل، بحسب هذه التحليلات، لن يغير من شخصية نتنياهو السياسية، بل سيمنحه حصانة إضافية لتعزيز قبضته على السلطة، مع تداعيات خطيرة على استقلال المؤسسات والديمقراطية.