وثائق إسرائيلية تكشف: تعمّد تعطيش الأسرى الفلسطينيين كـ"عقاب جماعي" في سجون الاحتلال
أقرت النيابة العسكرية الإسرائيلية بتعمد حرمان الأسرى الفلسطينيين من مياه الشرب لساعات طويلة، واصفةً ذلك بـ"العقاب الجماعي" خلال فترة الحرب. جاء هذا الإقرار الصادم ضمن تقارير رسمية أعدها ممثلو النيابة بعد زيارات ميدانية لسجون الاحتلال خلال عام 2024، وكشفت عن ممارسات قاسية بحق المعتقلين الفلسطينيين.
تضمنت التقارير، التي أجبرت وزارة القضاء الإسرائيلية على تسليمها عقب التماس قضائي، تفاصيل دقيقة حول منع الأسرى من الوصول المنتظم للماء، والذي امتد أحيانًا لنصف يوم كامل. هذه الممارسات اللاإنسانية تم توثيقها في عدة سجون، أبرزها سجن "كتسيعوت" في النقب، حيث أُجريت ثلاث زيارات تفقدية خلال أشهر أيار وحزيران وأيلول من العام الجاري.
يأتي هذا الاعتراف بعد محاولات سابقة من قبل سلطات الاحتلال للامتناع عن نشر هذه التقارير، مبررةً ذلك بـ"المساس بأمن الدولة". إلا أن الضغط القانوني والحقوقي كشف عن انتهاكات جسيمة لحقوق الأسرى، مؤكدًا المزاعم المتكررة حول المعاملة القاسية داخل السجون الإسرائيلية وخارجها.
تلقي هذه التقارير الضوء على واقع مرير يعيشه آلاف الأسرى الفلسطينيين، وتؤكد على سياسة العقاب الجماعي الممنهج التي تنتهجها سلطات الاحتلال، في خرق واضح للقوانين الدولية والإنسانية التي تحظر مثل هذه الممارسات بحق المعتقلين. وهذا الإقرار الرسمي يمثل دليلاً دامغًا على حجم المعاناة داخل أقبية السجون.