[وزير الاحتلال بن غفير يستولي على بيانات الشرطة.. تقويض للقانون وتعميق للانتهاكات]
أقدم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، مساء الإثنين، على فرض سيطرته المباشرة على المعطيات الرسمية التي تمتلكها الشرطة، موجّهًا بتحويل طلبات المعلومات "الحساسة" أو "ذات الأهمية" إليه شخصيًا قبل نشر الردود عليها. هذه الخطوة، التي تمثل انتهاكًا صارخًا لقانون حرية المعلومات، تهدف إلى تقويض استقلالية جهاز الشرطة الإسرائيلية وممارسة نفوذ مباشر على بيانات تحمل وزنًا سياسيًا كبيرًا، خاصة تلك المتعلقة بالوجود الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة والاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك. وتشير التوجيهات الصادرة عن مكتب بن غفير للوحدة المسؤولة عن تطبيق قانون حرية المعلومات في الشرطة، إلى تجاوز للإجراءات القانونية المعمول بها، مما يثير مخاوف جدية بشأن تسييس أجهزة إنفاذ القانون. هذه الممارسات لا تمسّ فحسب باستقلالية الشرطة، بل تبيّن حجم التأثير المباشر والصلاحيات الواسعة التي بات يمارسها الوزير على الجهاز، في سابقة خطيرة على مبادئ الشفافية والحكم الرشيد. وتشمل التدخلات الوزارية طلبات تتعلق بمعطيات تحمل وزنًا سياسيًا مباشرًا، مثل بيانات حول توقيف المستوطنين في باحات المسجد الأقصى، وسياسات الشرطة في الضفة الغربية المحتلة. إنّ هذا الاستيلاء على المعلومات الرسمية يثير تساؤلات حول شفافية الأداء الأمني الإسرائيلي، ويُخشى أن يستخدم لحجب حقائق تتعلق بانتهاكات الاحتلال، مما يعمق من سياسات التعتيم الممنهج ويحد من قدرة الجمهور على مساءلة السلطات.