[الاحتلال الإسرائيلي يتابع احتجاجات إيران المتصاعدة بقلق، تخوفاً من تداعيات إقليمية محتملة]
تتابع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عن كثب الاحتجاجات الشعبية المتواصلة في إيران، التي تدخل يومها الثالث، على خلفية التدهور الحاد في الأوضاع المعيشية والاقتصادية داخل البلاد. وتنظر التقديرات الإسرائيلية لهذه التطورات باعتبارها مساراً مفتوحاً على احتمالات متعددة ومثيرة للقلق، خاصة مع اتساع رقعة المظاهرات وحدّة الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالجمهورية الإسلامية. وتشير التقديرات الصادرة من الأوساط الإسرائيلية إلى أن هذه الاحتجاجات تأتي في ظل "تركيبة نادرة" من الأزمات المتزامنة، تشمل أزمة مياه كارثية، وانهياراً في منظومات الكهرباء، وتراجعاً اقتصادياً شاملاً، إلى جانب غضب شعبي عميق تجاه النظام الحاكم. هذه الأزمات المتراكمة تزيد من حدة التوترات الداخلية وتضع النظام أمام تحديات غير مسبوقة. ويعتبر المحللون الإسرائيليون أن المؤشر الحاسم لمسار الأحداث المقبلة يتمثل في مستوى العنف الذي قد يلجأ إليه النظام الإيراني في قمع المحتجين، وما إذا كانت رقعة الاحتجاجات ستتوسع لتشمل مزيداً من المدن الكبرى والمراكز الحضرية. وتخشى هذه التقديرات بشكل خاص أن يدفع اتساع المواجهة الداخلية النظام إلى محاولة "تصعيد خارجي" لتجاوز الأزمة المتفاقمة، مما قد يؤثر على استقرار المنطقة بأسرها.