[السينما الألمانية تفتح ملف النازية: تحقيق جديد في صلات محتملة بالعهد المظلم]
تعتزم مؤسسة دعم السينما الألمانية، "إف.إف.إيه"، تكليف جهة مستقلة للتحقيق في صلات محتملة بين أعضاء سابقين في مجلس إدارتها ولجانها وبين النظام النازي، وذلك في خطوة تهدف إلى استقصاء أي نشاط نازي وضمان الشفافية. يأتي هذا التحرك بعد أن كشفت تحقيقات سابقة في القطاع السينمائي الألماني عن تورط شخصيات بارزة في الدعاية النازية، مما دفع المؤسسة إلى اعتبار هذا التحقيق واجباً أخلاقياً تجاه الجمهور ومستقبل السينما الألمانية. وأكد رئيس المؤسسة، بيتر دينجيس، أن الهيئة ستعمل بجدية على استقصاء هذه الروابط التاريخية، مشيراً إلى أن المؤسسة، رغم تأسيسها عام 1968، لا تزال معنية بفترة يمكن أن تكون فيها صلات نازية قائمة. وتأتي هذه المبادرة في سياق جهود أوسع تبذلها صناعة السينما الألمانية لمعالجة ماضيها، حيث سبق للمنظمة العليا لصناعة السينما "سبيو" أن أجرت دراسات مماثلة كشفت عن تورط مسؤولين سابقين وفائزين بجوائز. وقد أسفرت التحقيقات السابقة التي أجرتها "سبيو" عن سحب أوسمة شرف من أربعة عشر شخصية بارزة في عالم السينما، من بينهم المخرجة ليني ريفنشتال، المعروفة بإنتاجها أفلاماً دعائية للنظام النازي، والممثل هاينتس رومان، والمدير السابق لمهرجان برلين السينمائي ألفريد باور، إضافة إلى الممثلة أولجا تشيخوفا. هذه الخطوات تعكس التزاماً متزايداً بتطهير السجل التاريخي للسينما الألمانية من أي شوائب مرتبطة بتلك الحقبة المظلمة. يمثل هذا التحقيق الجديد خطوة مهمة نحو المساءلة التاريخية والشفافية في واحدة من أبرز الصناعات الثقافية الألمانية، مؤكداً على ضرورة مواجهة الماضي بكل صراحة لضمان عدم تكرار أخطائه. وتتطلع الأوساط الثقافية إلى نتائج هذا الاستقصاء الذي يعد بمثابة واجب