الناصرة ترفض استعراض شرطة الاحتلال في موكب الميلاد: قيم السلام تتعارض مع سياسات بن غفير
أعربت هيئات وجمعيات أهلية في مدينة الناصرة أمس الخميس عن استيائها ورفضها الشديدين لاستعراض مفاجئ لشرطة الاحتلال الإسرائيلي خلال مسيرة عيد الميلاد المجيد التي جابت شوارع المدينة يوم الأربعاء. واعتبرت هذه الجهات أن ظهور الشرطة غير المعلن يشكل استفزازاً ويمسّ بروح المناسبة الدينية والإنسانية، خاصة في ظل تبعية الشرطة لوزير الأمن القومي المتطرف.
تجلّى الرفض الشعبي بانسحاب جمعية مريم من منتصف الموكب، واصفةً الاستعراض بأنه يتنافى مع قيم المحبة والسلام التي يجسدها الميلاد. كما انتقدت جبهة الناصرة الديمقراطية بشدة مشاركة الشرطة في المسيرة الأربعين التي نظمت في المدينة، مؤكدة أن هذا الظهور المفاجئ وغير المرحب به أثار استياءً شعبياً واسعاً.
وأوضحت الجبهة أن مشاركة الشرطة هذه المرة لم يُعلن عنها مسبقًا، على عكس المرات السابقة، مما فاقم من حدة الاستياء. وأكدت أن رسالة الميلاد تحمل في طياتها قيم المحبة والسلام والطمأنينة، وهي قيم تتعارض بشكل صارخ مع سياسات الشرطة الإسرائيلية وممارساتها، لا سيما في السنوات الثلاث الأخيرة التي شهدت تصاعداً في نهج التضييق.
ويعكس هذا الموقف الموحد من هيئات الناصرة رفضاً قاطعاً لأي محاولة لتحويل المناسبات الدينية إلى منصات لاستعراض القوة أو فرض أجندات سياسية تتنافى مع خصوصية المدينة وروح التعايش فيها، مؤكدة أن الناصرة لن تكون مكاناً لمثل هذه الاستعراضات الاستفزازية.