اليمن على مفترق طرق: اللامركزية خيار استراتيجي لتجاوز الانقسام ومنع تجدد الصراع
في ظل التحولات السياسية والعسكرية المتسارعة التي يشهدها اليمن، تتصاعد الدعوات نحو البحث عن حلول جذرية تمنع تكرار دورات الصراع. يواجه اليمنيون تحديًا مزدوجًا يتمثل في إعادة بناء الدولة المنهارة ومنع انهيارها المستقبلي.
تتداخل النقاشات حول مستقبل الحكم في اليمن مع مفهوم اللامركزية، حيث يُنظر إليها كخيار حيوي لإعادة ترتيب المشهد السياسي. تطرح تساؤلات حول شكل الدولة المثالي، سواء كان اتحادًا فيدراليًا من عدة أقاليم، أو دولة بسيطة بصلاحيات موسعة للمحافظات، أو ترتيبات انتقالية خاصة ببعض المناطق.
تُطرح اللامركزية بأشكالها المتنوعة كحل جذاب وضروري، لا سيما مع عودة الدعوات لحوار جنوبي-جنوبي يهدف إلى معالجة "القضية الجنوبية". يهدف هذا التوجه إلى تأسيس دولة مستقرة وقابلة للحياة، تتجاوز الانقسامات التاريخية والجغرافية.
يبقى السؤال الجوهري هو أي صيغة للحكم ستكون قادرة على تحقيق الاستقرار المنشود ومنع إعادة إنتاج الصراع في اليمن، وتؤسس لمستقبل أفضل للشعب اليمني.