[بابا الفاتيكان يستنكر قسوة العالم على غزة والقيادة الفلسطينية تناشد السلام]
استنكر بابا الفاتيكان، ليو الرابع عشر، الأوضاع الإنسانية المأساوية التي يرزح تحتها الفلسطينيون في قطاع غزة، وذلك خلال عظته بمناسبة قداس عيد الميلاد المجيد الذي ترأسه في حاضرة الفاتيكان يوم الخميس. جاء هذا الاستنكار الصريح ضمن نداء إنساني مباشر وغير معتاد، داعياً العالم للتفكير في معاناة سكان القطاع المحاصر. وفي سياق مؤثر، ربط البابا قصة ميلاد المسيح في المذود، التي تُظهر أن الرب "نصب خيمته بين الشعوب"، بالواقع المرير في غزة، متسائلاً بأسى: "كيف لنا ألا نفكر في الخيام في غزة، التي ظلت لأسابيع مكشوفة أمام المطر والرياح والبرد؟" وأشار البابا، المعروف بأسلوبه الدبلوماسي الهادئ، إلى أن رفض مساعدة الفقراء والغرباء هو عزوف عن الرب نفسه، في إشارة واضحة إلى التقصير الدولي تجاه القطاع. تزامناً مع هذه المواقف البابوية، حضر سفير دولة فلسطين لدى حاضرة الفاتيكان، عيسى قسيسيه، قداس عيد الميلاد، وسلم رسالة من الرئيس محمود عباس لقداسة البابا. عبر الرئيس عباس في رسالته عن شكره العميق لقداسة البابا على مواقفه الداعمة، وناشده الصلاة من أجل تثبيت وقف الحرب في غزة وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وتحقيق السلام العادل والشامل في الأرض المقدسة. كما أشار الرئيس في رسالته إلى أن بيت لحم قد أضاءت شجرة الميلاد هذا العام بعد عامين من الحرمان بسبب الحرب، معرباً عن أمله بأن يحل السلام في أرض السلام ليعيش جميع أتباع الأديان السماوية بمحبة وأمن واستقرار، مؤكداً على أن العدل هو أساس السلام الحقيقي.