تصدعات عميقة تهز المجتمع الإسرائيلي: استطلاع يكشف انقساماً حاداً حول قضايا الأمن والجيش
كشف استطلاع للرأي العام أجرته مؤسسة بحثية إسرائيلية مؤخراً عن تصدعات عميقة وتراجع ملحوظ في منسوب التماسك داخل المجتمع الإسرائيلي، حيث أظهر انقساماً حاداً إزاء القضايا الأمنية والسياسية المركزية. وتأتي هذه النتائج في سياق الحرب المتواصلة على غزة، وتسلط الضوء على العلاقة المتوترة بين المؤسسة العسكرية والسياسة.
وأشار الاستطلاع إلى أن نسبة 80.5% من الجمهور الإسرائيلي تعتقد بوجود تسييس بدرجات متفاوتة داخل الجيش الإسرائيلي، مما يعكس أزمة ثقة واسعة. وفيما يتعلق بضرورة التحقيق في هذه القضايا، أيّد 57% من المستطلَعين إقامة لجنة تحقيق رسمية يعينها رئيس المحكمة العليا، مقابل 29% فضّلوا لجنة تعينها الكنيست.
كما أظهرت النتائج قلقاً عميقاً بشأن التشريعات المقترحة، حيث يعتقد 64% أن قانوناً يعفي غالبية الحريديين من الخدمة العسكرية سيؤدي إلى تراجع الدافعية للخدمة في صفوف الوحدات القتالية. وفي قضية أخرى حساسة، رأى ما يقرب من نصف المستطلَعين أن قانون فرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين من منفذي العمليات "لن يشكّل رادعًا حقيقيًا".
تعكس هذه البيانات صورة مجتمع إسرائيلي يعاني من فجوات ثقة متزايدة وتحديات داخلية كبيرة، مما يضع ضغوطاً إضافية على القيادة السياسية والعسكرية في ظل استمرار الصراع والبحث