تصعيد خطير: غارة سعودية باليمن تستهدف شحنة إماراتية وتكشف صدام المصالح
شنت المملكة العربية السعودية، اليوم الثلاثاء، غارة جوية استهدفت ما وصفته بشحنة أسلحة مرتبطة بدولة الإمارات العربية المتحدة في اليمن. ويُعد هذا الهجوم، الذي وقع في الأراضي اليمنية، أخطر تصعيد علني حتى الآن بين الرياض وأبوظبي، ويؤشر بوضوح إلى تحول الخلافات المتراكمة بين البلدين إلى مواجهة مباشرة، بعد سنوات من التنسيق الوثيق.
تأتي هذه الضربة في سياق تباينات متنامية بين العاصمتين الخليجيتين حول ملفات إقليمية حساسة. وتشمل هذه الملفات قضايا محورية مثل النفوذ الجيوسياسي في اليمن، وحصص إنتاج النفط، بالإضافة إلى تباين المصالح الاقتصادية. وقد شكلت هذه الخلافات أرضية لتصاعد التوتر الذي بلغ ذروته بهذا الاستهداف العسكري.
لطالما ارتبطت السعودية والإمارات بشراكة وثيقة تعود جذورها إلى عام 2011، حيث شكلتا جبهة موحدة في مواجهة تداعيات "الربيع العربي" ونشرتا قوات مشتركة في البحرين. كما نسقتا دعمهما لإطاحة الجيش المصري بحكومة "الإخوان المسلمين" عام 2013، وأطلقتا تدخلاً عسكرياً مشتركاً في اليمن عام 2015. إلا أن هذه الشراكة تحولت تدريجياً إلى تباين في المصالح، ليظهر اليوم صدامٌ علني يهدد بتقويض العلاقات التاريخية.
ويعكس هذا التصعيد الأخير مرحلة جديدة في ديناميكية العلاقة بين الرياض وأبوظبي، حيث لم تعد الخلافات محصورة في الكواليس الدبلوماسية، بل باتت تظهر على السطح في شكل مواجهات عسكرية مباشرة، ما قد يترك تداعيات عميقة على المشهد الإقليمي برمته.