مبعوث أمريكي يزور بغداد الشهر المقبل: رسائل حاسمة لواشنطن وسط أزمة تشكيل الحكومة
يستعد المبعوث الأميركي الخاص للعراق، مارك سافايا، لزيارة العاصمة بغداد مطلع شهر كانون الثاني/يناير المقبل، حاملاً معه رسائل حاسمة من الإدارة الأميركية تتعلق بمستقبل العلاقات الثنائية والضغط على ملف حصر السلاح بيد الدولة، وذلك في ظل استمرار حالة الجمود السياسي التي تشهدها البلاد منذ الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وتهدف الزيارة إلى نقل رؤية واشنطن لقادة الائتلاف الحاكم في العراق بشأن جملة من الملفات الحيوية، أبرزها مستقبل العلاقات السياسية والأمنية بين البلدين. كما ستتناول الرسائل الأميركية الرؤية الخاصة بالإدارة الأميركية للحكومة العراقية الجديدة المنتظرة، في محاولة لدفع عجلة التوافق السياسي.
ويُعد ملف حصر السلاح بيد الدولة نقطة محورية في الأجندة الأميركية، حيث تضغط واشنطن بقوة منذ فترة طويلة لتطالب بغداد باتخاذ إجراءات حازمة تجاه الجماعات والفصائل المسلحة الحليفة لإيران. هذا الملف يحظى بأولوية قصوى لدى الإدارة الأميركية، وستسعى الزيارة إلى التأكيد على ضرورة تحقيق تقدم ملموس فيه.
تأتي هذه الزيارة في وقت حرج يشهد فيه المشهد السياسي العراقي حالة من عدم التوافق المستمر، حيث لم تُنجز أي من الاستحقاقات الدستورية المترتبة على الانتخابات التشريعية العامة التي مضى عليها أكثر من شهر ونصف، مما يعكس عمق التحديات التي تواجه تشكيل حكومة جديدة ومستقرة.