إيران في قلب العاصفة: تشييع الضحايا واختبار لمستقبل النظام وسط اتهامات بتدخلات خارجية
شهدت مدن إيرانية رئيسية، بما في ذلك مشهد وطهران وأصفهان، تشييعاً حاشداً لضحايا قوات الأمن الذين سقطوا في احتجاجات وصفها النظام بـ "أعمال الشغب الإرهابية". اندلعت هذه الاحتجاجات منذ أواخر عام 2025، مدفوعة بأزمة اقتصادية ومالية حادة، وتتهم الحكومة فيها الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراءها.
تتجاوز هذه الموجة من الاحتجاجات المطالب المعيشية، لتصبح اختباراً جدياً لمستقبل النظام السياسي الإيراني. لقد تبدلت قواعد اللعبة، حيث تحول النزاع من مجرد جدل على الأسعار إلى رهانات على نموذج الدولة بأكملها.
يُشير انطلاق الشرارة من بازار طهران الكبير، الذي يعتبر عقدة تاريخية في العقد الاجتماعي المؤسس للنظام، إلى تحول دوره من "صمام توازن" إلى "مسرح للاحتجاجات"، مما يعكس أن الاقتصاد لم يعد ساحة محايدة.
في هذا السياق، يتجه الغرب، بقيادة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، نحو مواجهة "كسر العظم" مع الحكم في إيران. تثير هذه المواجهة تساؤلات حول طبيعة الحسم المطلوب، وأهدافها، ومدى اتساعها، خاصة وأن الاحتجاجات بدأت بمطالب اقتصادية بحتة.