كيف رسخ "الحمار" رمزاً للحزب الديمقراطي في أمريكا؟ قصة كاريكاتير أثرت في الوعي السياسي
في الخامس عشر من يناير عام 1870، شهدت مجلة "هاربرز ويكلي" الأمريكية نشر رسم كاريكاتوري غيّر مسار الرمزية السياسية البصرية في الولايات المتحدة. الفنان توماس ناست، من خلال لوحته "حمار حي يركل أسدًا ميتًا"، ربط بشكل دائم بين الحمار والحزب الديمقراطي.
لم يكن الرسم مجرد تعليق عابر على الانقسامات الحزبية خلال فترة إعادة الإعمار المعقدة. بل مثّل اللحظة التأسيسية التي استقرت فيها صورة الحمار كرمز للحزب الديمقراطي في المخيلة الأمريكية.
في اللوحة اللاذعة، جسّد الحمار الصحف الداعمة للحزب الديمقراطي في الولايات الجنوبية، بينما كان الأسد الميت يمثل وزير الحرب السابق إدوين ستانتون. وقد أضاف ناست عبارة "رؤوس النحاس" لتعزيز المعنى، وهو مصطلح كان يطلق على الديمقراطيين الشماليين المعارضين للحرب.
تكمن المفارقة في أن ناست، الذي كان يعتبر مناصراً للحزب الجمهوري، قد أسهم دون قصد في ترسيخ هذا الرمز الذي أصبح علامة فارقة في المشهد السياسي الأمريكي.